فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وحركاتهم وسكناتهم يستشعرونها من نفوسهم ويجدونها وجدانا ضروريا، ويدركون إدراكا يقينيا ضروريا وجدانيا الفرق بين حركتي الجبر والاختيار، وبين كسبي الإرادة والاضطرار، وبهذا الكسب الإرادي الاختياري يتعلق الثواب والعقاب، وعن هذه الفلسفة كان الإباضية ينافحون ويكافحون ضد الفرقتين الضالتين اللتين أحدثتا بدعة الجبر وبدعة خلق الأفعال، فأنت ترى أن المذهبين حادثان، وأن فلسفة الإباضية أقدم منهما، وهي متمسكة بالأصل الذي سبق

الإجماع عليه.

•

وأما بدعة الخوارج الذين جعلوا المعاصي العملية كلها شركا يحل به الدم والمال الذرية، فإنها محدثة

كذلك.

وعبد

وسبي

وكان جابر بن زيد وأبو عبيدة مسلم من أكبر تلامذته الله بن إباض وغيرهم من أتباع الإمام جابر يناظرون الخوارج، وقد نقلنا فيما نقلناه لك قبل قول صاحب السير في عبد الله بن إباض: وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم وفي السير أيضا ص 76: قال ضمام كان جابر يأتي الخوارج فيقول لهم: أليس قد حرم الله الله دماء المسلمين بديانته؟. الخ. فأنت ترى أن جابرا سبق هذه

الفرق وكان يناظرها وسلك تلامذته طريقته هذه

في

•

المناظرة في حياته وبعد وفاته

22