فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

الشهادة، ومن القواعد الفقهية المسلمة والتي لا جدال فيها أن الشهادة ترد إذا استريبت، والريبة أنواع ودرجات منها القوي ومنها الضعيف وأقواها ما يعبر عنه بالريبة المحققة وهذه ترد بها الشهادة قطعا بالغا ما بلغ عدد الشهود، أو عدالتهم ومن هذا النوع ما خالف قطعيا فإذا شهد شهود برؤية الهلال والعلم يثبت أنه لم يولد بعد ضرب بشهادتهم عرض الحائط، وقد ضرب العلماء لذلك أمثلة في القديم فقالوا: مثل أن

يدعي

بعد

رؤية الهلال في زمان لا تمكن فيه كما إذا ادعاها ساعات من غروب الشمس أو في مكان لا تمكن فيه كما إذا ادعاها في أفق غير أفق الهلال أو من مكان لا تمكن منه كما إذا ادعاها وهو واقف في مكان محجوب عنه أُفق الهلال ومطلعه بجبل شاهق أو بناء عال بحيث لا يرى منه إلا وسط السماء، مثلا، هذه كلها شهادات مردودة، وقد ردوا الشهادة بما هو أضعف من ذلك كما إذا اتهم الشاهد بجر نفع أو دفع ضر فأحرى أن ترد شهادة رؤية وليد وهو لا يزال جنينا في رحم أمه.

تبقى مسألة ما إذا أثبت العلم ولادة الهلال وإمكان رؤيته بعد غروب الشمس ولكنه لم يُر في أي جهة من جهات القطر مطلقا فإن هذا لا نعمل به بل نكمل الثلاثين للشهر المنصرم وهذا يوم معفو عنه من الشارع الذي عبدنا بالعمل بالرؤية إلا أن تأتينا شهادة الرؤية من قطر مجاور

263