فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤يعمل بالرؤية لا بالحساب فنعمل بها عملا بالقاعدة الفقهية المشهورة: إن البلاد إذا لم تختلف مطالعها كل الاختلاف
للسنة
وجب حمل بعضها على بعض، بهذا نكون متبعين المطهرة عاملين بأمر رسول الله لا غير مخالفين للدليل
حضر
به
القطعي. ولقد قال الإمام تقي الدين السبكي: إن دل الحساب على عدم إمكان الرؤية ويعرف ذلك بمقدمات قطعية ويكون القمر في هذه الحالة قريبا جدا من الشمس ففي هذه الحالة لا تمكن رؤيته لأنها مستحيلة، فلو أخبر شخص أو أكثر - وهذا خبر يحتمل الصدق والكذب والغلط - فلا يجوز قبوله أو تقديمه على الحساب القطعي أو معارضته به، وهناك كثير من الناس يغلطون أو يخطئون في رؤية الهلال، وقد روي عن أنس ن مالك أنه جماعة مع لرؤية الهلال وكان معهم إياس بن معاوية فلم يره أحد منهم أنس بن مالك الذي قال إنه رأه مع أنه كبير السن وأشار أنس إلى الجهة التي قال عنها إنه رأى الهلال فيها فتطلعوا جميعا إلى تلك الناحية فلم يروا شيئا ومنهم من هو أقوى نظرا من أنس وهنا التفت إياس وكان ذكيا حاضر البديهة ونظر إلى عيني أنس فرأى على إحداهما شعرة وقد تدلت من حاجبه فمسح إياس حاجب أنس بيده حتى سواه وقال له: أرني الهلال الآن، فقال أنس: لا أنظره الآن. وقد بلونا الشيء الكثير من هذه الأخطاء والتخيلات في مدى
غير
264