فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥نصف قرن كنا نباشر فيه التحقيق مع شهود الرؤية، ونحن اليوم أشد طمأنينة بقطعية نتائج الحساب الفلكي مما كان عليه الحال في صدر الإسلام، وفي عهد الأئمة الذين اعتمدوا الحساب.
فإن التقويم الفلكي اليوم عالمي - كما تعلمون ـ لا يتطرق إليه أي شك ولا تداخله أية ريبة، وقد بلغ من دقته في حساب سير الأجرام أنه يلاحظ الجزء من المليون من الثانية أو أقل ذلك من
فمن السخف تعريض الشريعة الإسلامية الغراء للسخرية بزغم أنها تعارض القطعي من العلم وهي التي جاءت بتقديس
العلم.
وبعد، فهذه ملاحظة أبديتها لكم رجاء أن يكون لها أثر فيما تقررون في طريقة إثبات الأهلة والإعلان عنها، ولا نكتمكم أننا نحن منذ زمن ومن قبل الاستقلال نعتبر التقاويم الفلكية ونطلبها من مصادرها لنستعين بها في تصحيح الشهادة ولا نزال، ولا نريد أن يكون بيننا خلاف في المسألة المهمة وزحامة في هذا العهد الذي من الله علينا فيه
هذه
بالوحدة التي لا نزال نعمل لتدعيمها بمختلف الوسائل
جاهدين.
وأخيرا وقبل أن أختم كتابي أهنئكم بما وفقتم إليه في حديثكم مع مجلة آفاق عربية» عدد سبتمبر المنصرم وفي
265