فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣وأنه كان يزيد وينقص أعني أنه يصلي في كل ليلة ما أمكنه لسبب يقتضي ذلك مما يعلمه هو ولا علم لنا نحن به، فروى كل راو ما نقل إليه أو شاهده من ذلك أي من عدد الركعات ويتضح من ذلك ما قلناه أولا من أن السنة هي في أصل القيام لا في عدد الركعات. أما أصل ما ذكرته من أن الناس عندكم ينوون ثماني ركعات سنة النبيء ما وثمانياً سنة أبي بكر وثمانياً سنة عمر فهو ما ذكره صاحب الإيضاح رحمه الله حيث قال: وقد بلغنا أن النبي صلى من قيام رمضان ثماني ركعات وهن أربع تسليمات، ثم زاد أبو بكر ثمانيا أخرى، ثم زاد عمر ثمانيا أخرى، وذلك كله أربع وعشرون ركعة، فكان ذلك سنة لمن بعدهم لكن الشيخ رحمه الله قال بعد ذلك بقليل: روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان عشرين ركعة أربعا أربعا ويوتر بثلاث) (1) (ذكره في الإيضاح وخرجه
المعلق عن أحمد)
(1) ذكره في الإيضاح وخرجه المعلق عن أحمد
الحديث 2013
عن
وفي صحيح البخاري في باب فضل من قام رضان من كتاب صلاة التراويح في سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله لا في رمضان؟ فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا نسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يضلي ثلاثا … الحديث … وقال ابن حجر في فتح الباري في شرحه على هذا الباب: وروى مالك من طريق يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عشرين ركعة وهذا محمول على خير الوتر، وعن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون زمان عمر بثلاث وعشرين وروى محمد بن نصر من طريق عطاء قال أدركتهم في رمضان يصلون
عشرين ركعة وثلاث ركعات الوتر. اهـ
273