فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

وقال الشيخ نور الدين السالمي في شرح حديث

المواقيت من الجامع الصحيح للربيع بن حبيب: «والجحفة ميقات لأهل الشام إن لم يمروا بالمدينة فإن مروا بها لزمهم

الإحرام من ذي الحليفة، قيل إجماعا وحكى بعضهم الترخيص عن أبي ثور والمالكية قالوا: له التأخير إلى الجحفة، وعن الحنفية يجوز للمدني أيضا تأخيره إلى الجحفة، والمشهور عندنا أنه إذا مر بميقات لا يجاوزه إلا محرما، والخلاف أيضا موجود في كتب المذهب» وقال أيضا بعد كلام طويل في المواقيت ما نصه: «قال أبو صفرة رحمه الله تعالى كنا نحرم من جدة في الصيف فلما جاء الشتاء شق ذلك بنا فصرنا نحرم من ذات عرق، وذلك أنه كان رحمة الله عليه من أهل العراق وكلامه هذا يدل على أن جدة كانت أبعد من مكة من ذات عرق فهم يحرمون منها قبل

الميقات.» قال الشيخ اطفيش رحمه الله في شرح النيل عند قول أحب النيل: «وجاز لأهل كل ناحية أن

يحرم وإن من ميقات غيره» ما نصه: «سواء جاء من ناحية ميقات غيره

بدون أن يجاوز ميقات نفسه أو جاوز ميقاته ثم أحرم من ميقات غيره، مثل أن يترك المدني ذا الحليفة ويحرم من الجحفة وهو الصحيح عندهم، وحملوا المواقيت التي وقتها على ما إذا لا يجيء طريق أهلها بعد مجاوزتها

308