فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧وروى البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس قال: إن النبيء وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم، هن لهم ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ) (1) قال ابن حجر في فتح الباري عند شرح الحديث: وقوله: (ولمن أتى عليهن) أي على المواقيت من غيز أهل البلاد المذكورة، ويدخل في ذلك من دخل بلدا
ذات ميقات ومن لم يدخل، فالذي لا يدخل لا إشكال فيه
إذا لم يكن له ميقات معين، والذي يدخل فيه خلاف كالشامي إذا أراد الحج فدخل المدينة فميقاته ذو الحليفة لاجتيازه عليها، ولا يؤخر حتى يأتي الجحفة التي هي ميقاته، فإن أخر أساء ولزمه دم عند الجمهور، وأطلق النووي الاتفاق ونفى الخلاف في شرحه لمسلم والمهذب في هذه المسألة فلعله أراد في مذهب الشافعي، وإلا فالمعروف من مذهب مالك أن الشامي مثلا إذا جاوز ذا الحليفة بغير إحرام إلى ميقاته الأصلي وهو الجحفة جاز له ذلك، وإن كان الأفضل خلافه، وبه قال الحنفية وأبو ثور وابن المنذر من الشافعية.
(
6
(1) رواه البخاري في الباب السابع من كتاب الحج