فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣١وهذه الأسماء أو الصفات غير لفظ الجلالة، معقولة المعنى يبقى لفظ الجلالة (الله) قد اختلفوا فيه هل هو مشتق أم جامد؟ واختار بعض العلماء أنه جامد اسم للذات العلية لا نتكلف البحث عن معناه والأسماء الأخرى كما في البسملة بسم الله الرحمن الرحيم وغيرها إلى التاسع والتسعين كلها أوصاف لها معان كمعنى الرحمة في الرحيم ومعنى القدرة في القدير والسمع في السميع والبصر في البصير والإرادة في المريد. . . الخ.
الله
هذه صفات ذاتية في اعتقاد الإباضية بإجماع، وجمهور الأمة كذلك، لكنها عندنا معشر الإباضية ليست زائدة على الذات لأننا نؤمن بأن الله تبارك وتعالى واحد في ذاته وواحد في صفاته لاشريك له فيها وإن تشابهت الألفاظ ففرق الله، فإذا أضيف بين سمع مخلوق وسمع وبين بصره وبصر السمع والبصر والقدرة والرحمة والإرادة لغير الله كانت لها معان محدودة قاصرة بخلاف صفات الله تبارك وتعالى فهي كاملة الكمال المطلق، فالله قدير القدرة المطلقة التي لا يعتريها عجز ولم يسبقها عجز ولا يأتي بعدها عجز، مريد الإرادة المطلقة التي ليس فيها شائبة إكراه أبدا. أما المخلوق فإذا قال أقدر على كذا فهو يقدر على شيء ولا يقدر على شيء آخر، وقبل قدرته تلك كان عاجزا وبعد ذلك يكون العجز، كذلك قد أقول أنا مريد أفعل ما أريد ولكن
والله
31