فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣١٠من
بشيء من هذه المواقيت فيحرم من حيث شاء برا وبحرا» ثم شرع يذكر مواضع الخلاف في مسألة المواقيت فقال: ««وفي بعض ما ذكرنا خلاف فمنه كذا وكذا» إلى أن قال: «ومنه كانت طريقه على غير المواقيت فإن قوما قالوا إذا حاذى الميقات لزمه أن يحرم وهو قول عطاء واحتجوا بما رويناه من طريق ابن عمر، قال إن أهل العراق شكوا إلى عمر في أن قرن المنازل جور عن طريقهم فقال لهم: انظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق» ثم بعد أن دحض هذه الحجة بإثباته أن رسول الله هو الذي وقت لأهل العراق ذات عرق، قال: وبرهان آخر وهو أن الأمة جميع مجمعون إجماعا متيقنا على أن من كان طريقه لا يمر بشيء
حجهم
من المواقيت فإنه لا يلزمه الاحرام قبل محاذاة مواضع الميقات، ثم اختلفوا إذا حاذى موضع الميقات فقالت طائفة يلزمه أن يحرم وقال آخرون لا يلزم فلا يجوز أن يجب فرض بغير نص ولا إجماع» ثم بعد ذكره الخلاف في الاحرام قبل الميقات وترجيحه المنع وسرد روايات عن احرام بعض الصحابة والتابعين قبل الميقات احتج بها المجيزون. قال: «أما سائر الروايات التي ذكرنا عن الصحابة والتابعين فليس في شيء منها أنهم مروا على الميقات، وإذ ليس هذا فيها فكذلك نقول إن من لم يمر على الميقات فليحرم من حيث
شاء وبهذا تتفق الأخبار عنهم مع ما صح عن النبيء.
".