فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٢١رحمهم
أبي داود حديثا في حرم المدينة يقول في آخره: (من قطع منه شيئا فلمن أخذه سلبه) (1) ولم يعلق الشيخ رحمه الله على الحديث بشيء، ولم نقف على قول أشياخنا الله في حكم هذا السلب وهل يحل مطلقا لآخذه، مع أن سعدا رحمه الله امتنع من رده ولكنه قال: إن شئتم ثمنه أعطيتكموه، فهو إذا لا يرى إباحة تملكه مطلقا، ففي المسألة نظر، ونرى أن مثل هذا الأمر مما يرجع الحكم فيه إلى الإمام أو الخليفة أو السلطان أعني إلى ولاة الأمر، ولا يمكن أن يباح هذا لسائر الناس مطلقا، فإن فيه من إحداث الشغب والفتنة ما لا يخفى، فعلى من أخذ منتهكا لحرمة الحرم أن يرفع أمره إلى الحاكم وتبرأ ذمته بذلك، وولاة الأمر هم المكلفون بحفظ الأمن وحماية الحرم والضرب على أيدي منتهكي الحرم في الحل والحرم.
هل يجوز لي هذا في الحج؟
سؤال: هل يجوز للحاج المتمتع بالهدي ترك ذبح
الهدي والتصدق بقيمته:
الجواب: إن الله تبارك وتعالى أوجب ما استيسر من
الهدي نصا في كتابه الكريم لا يقبل التأويل فإذا كان الهدي
(1) رواه أبو داود في باب تحريم المدينة من كتاب المناسك
321