فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

تفسير آية عدة الوفاة في التيسير ما نصه: «والآية لعمومها شاملة لغير المدخول بها. وقال ابن عباس: لا عدة لغير المدخول بها.»

سؤال: إن رجلا خطب لابنه ابنة رجل آخر فأنعم له وقبل بشرط أن يعطيه هو الآخر ابنته لابنه فقبل وتم عقد النكاحين وأعطيت كل من الزوجتين صداقها وزفت كل منهما إلى زوجها ومضت على هذا النكاح عدة سنوات أنجبت فيها كل منهما أولادا، واليوم وقع لي شك في صحة هذا النكاح، فما الحكم الشرعي فيه؟

الجواب: النكاح صحيح لا شك فيه فدعوا الوسواس والأوهام وخاصة بعد المس والإنجاب وطول المدة، ولعلكم سمعتم بالنهي عن نكاح الشغار فوقعتم فيما وقعتم فيه اليوم من وسواس، فدونكم لكي تطمئن نفوسكم حقيقة نكاح الشغار المنهي عنه والمتفق على فساده، وهو: أن يزوج الرجل وليته لآخر على أن يزوجه هو الآخر وليته من غير أن يعطى لأي زوجة منهما صداق بل تكون كل منهما صداقا للأخرى، فإذا تعاقدا على ذلك كان النكاح فاسدا لضياع

حقوق الزوجتين فيه فإن الصداق حق للزوجة خاص بها ليس لغيرها فيه من حق وعقد النكاح على أن لا صداق مطلقا باطل، وهذا منه. وأما قضيتكم التي سألتم عنها فليست من هذا في شيء فاطمئنوا ودعوا الأزواج والأولاد وآباءهم في

354