فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

يفتر ولم يضعف منذ تلك اللحظة وهذا سر قوله: (أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا) (1) فما أحكم النبيء الا الله في قوله هذا فإن فيه من الفقه والحكمة ما فيه لمن تدبره، فالسلامة كل السلامة في الانفصال التام، وقد قال الإمام جابر بن زيد: وإن قدر أن لا ينظر إليها أبدا فليفعل. فما هو إلا شيء من قوة الإرادة وصدق العزيمة فإذا هو ناج من الأخطار المحدقة به دينا وأخرى، ولا يغنيه شيئا ما يتعلل به ويبرر به موقفه من جرها إلى المذهب وتعليمها الدين ونحو ذلك من المبررات الباطلة فإن للدعوة إلى الدين الإسلامي سبلا وطرقا غير هذه فليدعها وشأنها فذلك خير له. وما يؤمنه أن تعمل مع مثل ما عملت معه يوم كانت لغيره ولم تكن له، فليستعن على فراقها بالصبر والصلاة أي بالتضرع إلى الله تبارك وتعالى دبر كل صلاة أن يرزقه الصبر والسلوان وأن قلبه إلى الإيمان وأن يطفئ هذه الجمرة المتقدة في قلبه نحوها فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، وأن يجاهد نفسه في الله حتى يحقق له وعده في قوله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع

المحسنين (2)

غيره

يهدي

() تقدم.

(1) الآية 69 وهي آخر سورة العنكبوت.

364