فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

النبي الله وفي ذلك رد لقول من قال من المخالفين بتحليل نكاح الزاني بمزنيته مطلقا ولقول من قال منهم بتحليله بشرط الإصلاح والتوبة وأجاز أبو حنيفة تزوج امرأة زني بها أو نظر فرجها وأجاز الشافعي ذلك أيضا. وقال الشارح أيضا: وقيل إن تابا وأصلحا جاز تناكحما، وقيل ولو لم يتوبا وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة. انتهى

وبعد فقد علمت أن مذهب جميع الإباضية في هذه القضية هو المنع مطلقا للأدلة المتقدمة وغيرها. وهذا هو الذي نراه ونفتي به ونراه حقا إن شاء الله ولكننا لا تقطع عذر من خالفه وعمل بغيره من أقوال أئمة المسلمين فالمسألة فرعية اجتهادية لا يسوغ فيها قطع عذر المخالف، وننصح لكم أن تقرؤوا تعليق الشيخ عبد الرحمن بن عمر على المسألة في الجزء الثاني من كتاب النيل - طبع المطبعة العربية صفحة 324 وما بعدها ففيه بيان خطر التساهل في هذه القضية. وننصح لهذا المبتلى - عفا الله عنه ـ أن يحتاط لدينه فقد قيل قديما: أحزم الناس من تحرى لدينه، وذلك

بالتخلص من هذه المرأة وتخلية سبيلها بكل وسيلة ممكنة وبذلك وحده تتحقق سلامته وتصح توبته من العظائم التي تورط فيها فإن استمراره معها ولو بعقد جديد إنما هو استمرار ودوام لتلك الشهوة البهيمية ولذلك الحب النجس القذر الذي جمع بينهما على الحرام لأول مرة ولم ينقطع ولم

363