فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦التي وضعت لذلك لغة وعرفا، وقد ثبت عن النبيء له أنه قال: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها مالم تتكلم به) (1) وكفى بهذا الحديث حجة، فأقدم أيها الأخ على ما دعيت إليه من خير واغتنم هذه الفرصة السانحة وأعن هذا المشروع الخيري الذي أشرت إليه في كتابك ولا تصرفنك عنه الوساوس والأوهام وقد نهى الله تبارك وتعالى أن نجعل الأيمان عرضة للبر والتقوى والإصلاح: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس .. الآية (2) يُدعى الرجل إلى عمل خير فيقول قد حلفت أن لا أفعل وقد سبق لي يمين أو نحو ذلك مما يتخذه ذريعة للامتناع من عمل الخير، وإذا سبق منه يمين حقا فإن عليه أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير أمر به النبيء في حديث صحيح (3) هذا ما من الله به في الجواب، وما التوفيق إلا منه.
كما
سؤال: رجل أغضبته زوجته فأقسم لها بالحرام ألا تبيت تلك الليلة في الدار، يفهم من عبارتك هذه أنه قال
(1) الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة. ولفظ البخاري: ان الله تجاوز لي عن أمتى ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم (انظر
الباب السادس من كتاب العتق (2) الآية 224 من سورة البقرة.
(3) يشير إلى حديثه وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وانت الذي هو خير. رواه البخاري في الباب الأول من كتاب الأيمان وفي غيره. كما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما.
366