فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

الكلام في القضية يتناول ثلاث مسائل:

الأولى: منع الحمل الاختياري برضا الزوجين واتفاقهما

الثانية: إسقاط الجنين بعد تحقق العلوق

الثالثة: المنع الإجباري من طرف ذوي السلطة بالتعقيم

ونحوه.

أما المسألة الأولى: فمن المعلوم المشهور أن الوسيلة التقليدية المأثورة لمنع الحمل في القديم هي العزل وهو أمر

عنهم

معروف في عهد الصحابة رضي الله ولا نعلم بين علماء الخلف والسلف خلافا في جوازه إذا كان برضا

المسلمين من الزوجين واتفاقهما. على كراهة له عند بعضهم، واشتراطهم رضا الزوجين واتفاقهما معقول مسلم به لأن المتعة والولد كليهما من حقوق الزوجية المشتركة، ومن فعل ذلك منهما بغير إذن صاحبه فقد ظلمه وبخسه حقه، وقياس الوسائل الأخرى لمنع الحمل على العزل في جوازه يبدو أنه قياس جلي لا ينكره عاقل. بل لأنه الأولى لأنه لا يفوت المتعة كالعزل، وإنما يمنع فقط المسألة الثانية: إسقاط الجنين بعد العلوق: لا نعلم

كذلك

بين

علماء الأمة خلافا في عدم

جوازه وأن

من تعمده

من أب أو أم أو غيرهما فقد عصى وعليه التوبة والدية وهي الغرة التي حكم بها رسول الله الا الله (عبد أو أمة) ثم الكفارة إن كان الجنين قد نفخ فيه الروح بعد، ومن تسبب في

392