فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

لله وتحد لنهيه في كتابه الكريم: ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم (1) ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا (2) ومن نوى ذلك بتحديد النسل فقد عصى بنيته فعليه التوبة والاستغفار ولا شيء عليه من كفارة

لأنه لم يسقط جنينا وإنما منع من الحمل فليس بقاتل وأما الإجهاض وهو إسقاط الجنين بعد أن حواه الرحم من النطفة فما فوقها فإنه حرام ووأد أي قتل لنفس وتجب فيه الدية وهي - كما ورد في الحديث ـ الغرة (3) تختلف وهي باختلاف أوضاع السقط نطفة أو علقة أو مضغة أو مصورا أو منفوخا فيه الروح، فإن كان بعد نفخ الروح ففيه دية كاملة بإجماع، وأما ما دون ذلك فللعلماء فيه اختلاف كثير أعني في تقدير ديته، ومما قاله بعضهم إن في النطفة عشرة دنانير وفي الممتزج أربعة عشر وفي العلقة أربعة وعشرون وفي المضغة أربعون وفي الممتد ستون وفي المصور ثمانون وفي نابت الشعر مائة دينار، وفي المنفوخ فيه الروح دية كاملة. ولا غرة ولا دية في نطفة يذيبها الماء. وتأمل في هذا

(1) الآية 151 من سورة الانعام

(2) الآية 31 من سورة الإسراء.

(3) الغرّة: دية الجنين الذي تسقطه المرأة أو يتسبب في سقوطه غيرها وهو عبد أو أمة. روى البخاري في الباب الخامس والعشرين من كتاب الديات عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول الله ما فيها بغرة عبد أو أمة. وروى الحديث مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم.

396