فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥المعالجة وربما وجبت في بعض الحالات. هذا كله لمنع الحمل. أما المعالجة لإسقاط الجنين بعد العلوق فإنه حرام غير جائز، وهو ضرب من الوأد المنهي عنه بنص
القرآن الكريم. سؤال: إن أهلك ضعيفة ضعفا شديدا وقد أنجبت خمسة أولاد فازدادت ضعفا وبعد ولادتها الولد الأخير قررت أن لا تحمل بعده بأي صورة كانت حفظا لصحتها فشرعت في تناول أدوية لمنع الحمل وخفت أنت أن يكون هذا حراما وأن تكون عاصيا لله إذا رضيت به لكنها أخبرتك بأنها سألت عن حكم الشريعة في ذلك فأجيبت بأنه مباح ما دامت ضعيفة عاجرة عن الحمل والرضاع. . . فهل هذا الجواب: نعم إن الأمر كما قالت زوجتك وإن منع الحمل باستعمال موانعه للعلة المذكورة مباح بل قد يكون
صحيح؟
متأكدا أو واجبا عند تحقق الضرورة فلا عليك أنت ولا حرج إثم في الرضا بذلك وقبوله بل عليك أن تعينها وتحرضها على ذلك محافظة عليها وعلى أولادها الخمسة الذين نسأل الله أن يبارك لكما فيهم. هذا حكم استعمال موانع الحمل الأدوية والعقاقير والأقراص على اختلاف أنواعها قبل من تحقق وجود الحمل. وأما إذا تحقق وجود الحمل وبدء تكون الجنين في الرحم فإنه لا يجوز إسقاطه فإن ذلك وأد حرام شرعا إلا عند الضرورة القصوى التي يخاف فيها على حياة الأم وذلك يكون بتقرير الأطباء ذوي الاختصاص.