فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٢

أي أن المؤمن الذي عمل الصالحات طيلة حياته إذا ارتكب

كبيرة ولم يتب قبل موته يدخل النار ولا ينفعه الخير الذي

فعله في حياته … هل ذلك

مقتضيات هذا المبدإ؟

صحيح؟ وإذا صح

فما

هي

الجواب: حقا إن الإباضية أكثر الناس اعتناء بأمر

دينهم فهم يمارسون الواجبات الشرعية ويجتنبون ما نهى عنه الشرع الحنيف، وعرفوا كذلك بالتوبة والرجوع بعد ما يصدر عن أحدهم من انحراف، هذه طبيعة معروفة عند الإباضية في المشرق والمغرب، فقد ينحرف بعضهم ويرتكبون ذنوبا ولكن أكثرهم سرعان ما يرجعون الى الصراط المستقيم ويتوبون إلى الله من ذنوبهم ويتنصلون مما عليهم من حقوق العباد، ولا يموت إلا وقد أودى بما وجب عليه من كفارات وحقوق مما يمكن أن يقضى عنه بعد وفاته، والفضل الأكبر

من

في هذا يرجع إلى عقيدة الخلود لديهم فهم يعتقدون أن مات مصرا على كبيرة ولم يتب منها خلد في النار ولا يخرج منها أبد الآبدين يقول قائلهم

ومن عصى ولم يتب يخلد في النار دائما بهذا نشهد ويقول غيرهم غير ذلك:

ومن عصى ولم يتب من ذنبه فأمره مفوض لربه أي العاصي في نظرهم يعذب في النار على قدر ذنبه ثم يخرج منها وهذا ما جراً العصاة من غير الإباضية على التمادي على المعصية حتى الموت.

42