فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

من حقوق بنيه، وأما تمليك الأصول أو العروض بالهبة أو الوصية أو نحو ذلك فإن العدالة بين الأولاد في ذلك واجبة عندنا معشر الإباضية وعند جمهور الأمة لثبوت السنة الصحيحية بذلك عن رسول الله الا الله قولا وعملا. فقد روي في الصحيح من كتب السنة «أن بشير بن سعد الأنصاري جاء النبيء لله ليشده على عطية أعطاها لابنه الصغير النعمان بن بشير - وله أولاد غيره - فقال له النبيء: أكل ولدك نحلت مثل هذا؟ فقال:

أنه

لا، فقال النبيء صلى الله عليه وسلم: «لا أشهد على جور» وروي قال: «فليس يصح هذا وإني لا أشهد إلا على حق» وروي أنه غضب فقام، ثم أمره برد عطيته» (1) ويدخل في هذا الباب كما نص عليه في كتب الفقه أن يزوج الرجل أحد أولاده الذكور ويدفع الصداق من ماله أي ما الأب أو يزوج إحدى بناته ويجهزها حسب المعتاد ماله، فعليه العدل من ذلك بين الذين زوجهم وبين غيرهم، وهذا هو المتعارف عندنا والمقصود بلفظ ـ العدالة ـ في اصطلاح كتاب الوصاية. حيث يقول الكاتب: أوصى فلان بالعدالة لولده فلان، أو بكذا وكذا من ماله لولده فلان عدالة. أو يقول: أوصى بالعدالة لمن لم يزوجه من أولاده. أونحو ذلك من

في

1 - رواه مسلم في كتاب الهبات بطرق عدة يؤخذ لفظ الحديث ومعناه من

مجموعها. كما رواه النسائي واحمد.

504