فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥١٢

الاخلاق غير صالح، ولهذه المرأة دار ألح زوجها الحالي عليها أن تكتبها له عند الموثق إي) تهبها له وذلك خوفا من هذا الولد العاق الفاسد السيرة أن هذه الدار أو منابه يبيع منها بعد موت أمه هذه، أو يرهقهم طغيانا وكفرا، فلهذا عاهد وأقسم - أي الزوج - أن يبقى بعيدا في بلاد الغربة عنها، وألا ينفق عليها شيئا ما لم تمتثل أوامره وتنفذ خطته. وقد خافت من عقاب الله إن فعلت ذلك علما بأنها جحدت وارثا وهي مختارة في أمرها هذا. فهل تقدم على كتابة الدار لزوجها ليعود الوئام والصفاء بينهما؟ أو لا تفعل فيبقى هذا الزوج دائما غاضبا عليها ويستمر الصدود والهجران والمقاطعة

الجواب: - والله أعلم - أما الزوج فلا يجوز له هذا الهجران والصد والإعراض عن زوجته وعدم الإنفاق عليها لهذا السبب. وإن كان له أن يطلب ويلح في الطلب كما يشاء. وأما الزوجة فلها أن تهب لزوجها ما تشاء من مالها، قل أو كثر، طلبا لرضاه عنها واجتذابا له إليها من إعراضه ونشوزه عنها، ورغبة في إحلال الصفاء والوئام بينهما بدل القطيعة والخصام، وهذا هو أغلى ما يطلب ويجب أن يتحقق بين الزوجين، وما فعله أحد الزوجين لصاحبه في سبيل ذلك فهو الحق إن شاء الله، على أن تسلم النية من قصد حرمان أحد الورثة. والسلام عليكم ورحمة الله

012