فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

وأما دعوى الحبس فإنها تعتمد على كلمات وجدت مسطورة في آخر كل وصية من وصيتي الأختين كملحق لها

خالية من التاريخ مطعون في شهادتها وهي فاسدة الرسم واللغة والأسلوب لا يصح الاعتماد عليها مطلقا ولا اعتبارها. وما نظن أن عالما أو قاضيا يحترم نفسه وعلمه يفتي أو يقضي بصحة الحبس اعتمادا على هذه الكلمات العامية الفاسدة ويمنع بمقتضاها حق الميراث الثابت بكتاب الله لأصحابه من ذوي فروض وعصبة، وحتى لو فرضنا أن هذه

الوصية بالحبس صحيحة بنصها وشهادتها وسائر شروطها فإنها باطلة شرعا لأنها لم تكن في الثلث بل تجاوزته بكثير ولعلها استغرقت جميع المال، ولكي تصح الوصية بحبس الدار - إن كانت الكتابة مقبوله - يجب أن تكون تركة الأختين كثيرة بحيث تكون قيمة الدار ثلثا لها أو أقل لكي يأخذ الورثة الثلثين ويجري الحبس والوصية في الثلث الآخر كما شرع الله. وهذا ما لم يكن في المسألة المعروضة علينا فأفتينا بعد الاجتهاد والتحري ببطلان هذا الحبس المزعوم، وبأن الدار

ميراث يقسم بكتاب الله على من له حق فرض أو تعصيب

ونرجو أن نكون أصبنا كيد الصواب بفضل الله، فاتقوا الله وألحقوا الفرائض بأهلها. وقد قال رسول الله: «العلم

آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة». (1)

(1) رواه أبو داود في الباب الاول من كتاب الفرائض بلفظ، العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل: آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة.

ورواه ابن ماجة في الباب الثامن من المقدمة.

•