فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٢١

والمحاسبة والمفاصلة مع سائر الورثة، أم توكل على ذلك باختيارها من يقوم مقامها في ذلك؟ أم تعتبر غير راشدة لصغرها فلا يجوز لها التصرف في ذلك بنفسها. بل يجب عليها من صلحاء عشيرتها يقوم مقامها في ذلك

تقديم وصي

حتى تأنس رشدها؟

•

الجواب: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه الكريم: وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم) (1) والرشد هو حسن التصرف في المال ومعاملاته بحيث لا يخدع ولا يغبن إلا في القليل الذي لا يعتبر ولا يكاد يسلم منه عامة الناس. وإن الزواج لا يكون حجة لا على البلوغ ولا على الرشد. فإن المتزوجة قد تكون غير بالغة وقد تكون بالغة غير رشيدة فالمدار إذا إنما هو على تحقق البلوغ أولا بأماراته المعلومة أو بالسنين وهو في الفتاة على المختار دخولها في الخامسة عشرة من عمرها، ثم المدار ثانيا على تحقق الرشد بعد تحقق البلوغ وبعد الابتلاء الذي معناه الامتحان والاختبار. فإن تحقق البلوغ في هذه الفتاة المسؤول عنها وتحقق رشدها بالمعنى الذي ذكرناه آنها جاز لها أن تقوم بنفسها أو بوكيل تقدمه هي باختيارها بجميع ما تقتضيه طبيعة تصفية التركة من سائر التصرفات، وإن تحقق عجزها

(1) الآية 6 من سورة النساء

021