فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢عن ذلك لجهلها للطرق الخفية والدقيقة والملتوية لتلك التصرفات ولجهلها بأخلاق الناس وطباعهم فلا تحسن اختيار الوكيل كانت غير رشيدة فوجب على صلحاء العشيرة تقديم عليها. هذا هو الرشد وهذا حكمه في الشريعة الإسلامية الغراء، وهذا أحسن ما قدرنا عليه في الجواب، ونرجو أن نكون موفقين إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة
وصي
الله.
إجازة الولد
أما سؤالك عن قسمة تركة ولدك فالجواب عنه أن الله تعالى تولى قسمته: فللأبوين لكل واحد منهما السدس ولزوجته الثمن والباقي للأولاد للذكر مثل حظ الانثيين ليس لك ولا لأمه حق زائد عما شرع الله في كتابه فإن الولد فيما نعلم مستقل بنفسه يعمل بكد يمينه وعرق جبينه ويتجر باسمه الخاص متحملا جميع تبعات عمله مضطلعا بديونه وحده وما أراك غارما عنه درهما ولا دينارا لو سقط جده وقعد به دهره! لا جرم إذا أنه يستقل بكسبه فالمال ماله وحده يقسم بعدل بين ورثته وليس بعبد مملوك لأبيه حتى يقال حرره أو لم يحرره.
على أننا وإن تنازلنا إلى هذا الرأي الذي لا يقبله شرع ولا عقل فإننا نقول إنه محرر ومعتوق قطعا بلا شك
، يوم
522