فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤ولا يزوجه. فهل يجوز هذا؟ وهل يجوز للمرأة التي ربته أن تنكشف له بعد بلوغه كأمه أعني كأنها محرمة له؟ وإن هذا الأخذ للولد والاتفاق مع أبيه كان على يد قاضي الشرع. ذلك؟ فما الحكم في جميع
الجواب: إن إيواء ولد من المسلمين وتربيته وتعليمه والإنفاق عليه يتيما كان أو له أب حي يرزق إلا أنه فقير عاجز عن القيام بشؤون ولده - عمل من أعمال الخير ومبرة عظمي عظيمة الأجر عند الله - أما أن يلحق هذا الولد بنسب مربيه ويقطع عن نسب أبيه الحقيقي فهذا حرام باطل وكفر بما أنزل الله في كتابه في أول سورة الأحزاب: وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) (1) فلا معنى مطلقا لقولك في السؤال (وهذا الولد لا يرجع إلى أبيه طول عمره فإنه ابنه، وتربيته عند غير أبيه مهما طال أمدها لا تقطع صلة الأبوة والبنوة بينهما فإن لكل منهما على الآخر حقوقا لا يبطلها شيء مطلقا وإنهما يتوارثان فيما تركه الميت منهما، كما لا تجعله هذه التربية ولدا لمربيه فلا يرثه مع سائر أولاده ولا يرثه المربي كذلك، وإن شاء أحدهما أن يعطي الآخر شيئا ماله أو يوصي له به فجائز له ذلك .. وأما الميراث فلا
من
(1) الآيتان 4 - 5 من سورة الأحزاب.
524