فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٣٥السؤال السابع: عن منع الاحتكار وتحديد الأسعار. الجواب: الاحتكار بالمعنى المتفق عليه وهو شراء السلع من أسواق المسلمين والناس بحاجة إليها ثم خزنها وادخارها حتى يغلو السعر، محرم ممنوع شرعا، وإذا ظهرت حاجة الناس إلى هذه السلع المدخرة فإن لولي الأمر أن يجبره على إخراج سلعته وعرضها للبيع، أما هذا فمتفق عليه، وأما تحديد السعر فإن الفقهاء مختلفون فيه، فمنهم من منعه لأن النبيء لم يحدد السعر ولم يرضه عندما طلب إليه ذلك، بل قال: «المسعر هو الله (1) فالمحتكر يجبر على إظهار السلعة المخبوءة إلا أنه حر في التسعير، ومن الفقهاء من يرى اعتبارا للمصلحة المرسلة جواز التسعير بعدل بحيث ينتفع المشترون المستهلكون ولا يضر الباعة الذين كانوا محتكرين، ونحن نميل إلى هذاما دام الباعث رعاية
المصلحة
مع حسن النية
السؤال العاشر: عن التكافل الاجتماعي: هل يوجد لديكم سند بشأن نظام العزابة وتحمل العشيرة لزواج المحتاج منها، وحمل تكاليف دراسته والإنفاق على أسرته أم أنه من
جبيل التقاليد العرفية؟
1 - رواه الربيع في كتاب البيوع من حديث جاء فيه: القابض الباسط هو
المسعر ولكن سلوا الله.
535