فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨لأحدكما على الاخر شيء وأجركما جميعا عند الله. ولقد أحسنت إذ سألت عما ينجيك، فهذا شأن المؤمن الذي يؤمن
بلقاء ربه وحسابه
•
سؤال: تاجر له سهم في عقار مع شركاء آخرين معه على الشياع. مات شركاؤه وتركوا ورثته وهذا التاجر الباقي على قيد الحياة هو القيم والوكيل على ذلك العقار يكتري ويقبض ثمن الكراء، ويصلح ما يجب إصلاحه وينفق في ذلك ما يجب من النفقة ويدفع غرامة الدولة ولا يأخذ على أعماله هذه أي أجر ولكنه من جهة أخرى يترك ما يتبقى
لورثة شركائه من دخل العقار بعد جميع المصاريف تحت يده يخلطه بماله الخاص في تجارته ولا يعتبره مضاربة بحيث يكون له سهم من الربح. ولم يصرح للورثة أصحاب الحق في هذا المال بشيء من ذلك. وكأنه يعتبر أن انتفاعه بمالهم في تجارته في مقابل أجر قيامه بعقارهم المشترك، فهل يجوز له ذلك؟
الجواب: إن الواجب عليه أن يصرح لأصحاب الحقوق بحقيقة الأمر، وأن يتفق معهم على أجر معين لعمله في الملك المشترك، ثم ينظر في مبلغ مالهم الذي يستغله وينتفع به، فإن تقاربت فائدة المال السنوية وأجر العمل كذلك، فلا بأس أن يتمادى على هذه الطريقة المتفق عليها، فإن السر كل السر في رضا أصحاب الحقوق، وإن
538