فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩واني أقول إن الخبر في مثل ذا يجوز أن يعتبرا إنه يبني على التصديق وتركه نوع من التضييق وهذه الأخبار في الأنام عن واحد تؤخذ في الأحكام يرفعها الفرد عن الفرد إلى أن تصل المختار ما فيجب الحق به، والأيدي تقطع بل توجب نفس الحد
بين الملا
فكيف يلغى ها هنا والقلب يصدقنه فأين اللب
كاملة من يوم
وإن لم يرد عن موته خبر ما يصح الاعتماد عليه فإن حكمه حكم المفقود، والمفقود يحكم بموته بعد انقضاء أربع سنين فقده إجماعا لا خلاف في ذلك، فيقسم ماله ويطلق وليه زوجته، ثم تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا، ثم تتزوج بعد ذلك وليس عليها عدة الطلاق، وهو لمفتي به کما نص به صاحب النيل - رحمه الله - وإنما أفتينا بأن هذه الحالة فقد لا غيبة، لأنها من أخطر الحالات التي يغلب على الظن فيها الهلاك، وهي أولى بذلك من بعض الحالات التي مثل بها الفقهاء للفقد، فإن الفارق الأصلي بين المفقود والغائب هو أن الغائب من اختفى بدون سبب يعرف، كما إذا سافر لطلب رزق، أو قضاء حاجة أو حج أو عمرة - مثلا - ثم لم يعد ولم يوقف له على أثر، فهذا
هو الغائب الذي لا يحكم بموته إلا بعد بلوغه السبعين من
549