فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٥٠عمره كما هو مختار فقهاء الإباضية بالمغرب، وأما المفقود فهو كل من أحاطت به مخاطر وأهوال تؤدي إلى الهلاك عادة، ثم لم يظهر له أثر بعدها. فهذا هو المفقود الذي يحكم بموته بعد انقضاء أربع سنين من يوم فقده، وحالة المسؤول عنه اليوم من أخطر الحالات المؤذنة بالهلاك، وقد قال الشيخ اطفيش - رحمه الله - في شرح النيل بعد ذكره لبعض صور الفقد ما نصه: وكذا) من حبسه جائر عادته القتل وقال الشيخ السالمي - رحمه الله - في جوهر النظام: الفرق بين غائب ومن فقد يدري لأن الأصل غير متحد فغائب من غاب دون سبب يعرف إلا باختفاء المذهب والفقد أن تراه في الحريق أو أنه في الماء كالغريق ومثله من ركب البحر إلى دار فغاب علمه إذ رحلا أو أنه يطاردن السبعا وبعد أن طارده ما رجعا أو أنه قد غاص فى الأهوال وكل مخطر كهذا الحال فأربع من السنين أجله ينظر حي أم أتاه أجله
فليتأمل جيدا قول الشيخ رحمه الله:
أو أنه قد غاص في الأهوال وكل مخطر كهذا الحال
فإن من تأمله حصل هل فقه كبير في مسألتي الفقد والغيبة، وحقيقة الفرق بينهما، وعلم أن قول صاحب النيل