فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٧١عمدا، وتحل إذا كان خطأ ومشهور مذهب المالكية أنها
حلال مطلقا.
سؤال: ما حكم الشريعة الإسلامية في تخدير الذبيحة
للتخفيف
من
آلامها؟
الجواب: لم يبلغنا عمن تقدمنا من العلماء أنهم تكلموا
في حكم تخدير الذبيحة قبل ذبحها للتخفيف من آلامها ويبدو أن أحدا لم يفكر في هذا الأمر من قبل هذا العصر. مع العلم بأن التخدير للتخفيف من آلام العملية الجراحية معروف منذ زمن طويل. والذي نراه أخذا من مجموع أحكام الذبائح المبسوطة في كتب الفقه أن هذا التخدير إن كان قاتلا مميتا فإنه حرام قطعا تحرم به الذبيحة إذ لا يجوز استعمال أي شيء لإزهاق روح الذبيحة أو للتعجيل به غير الذبح الأصلي المشروع أو النحر الأصلي المشروع كذلك فيما ينحر نحرا كالإبل ثم تترك الذبيحة على حالها حتى تبرد وتسكن حركتها فيشرع في سلخها. وإن كان التخدير لا يؤدي إلى الموت يقينا فإن هذا مما لم يظهر لنا وجه لمنعه، ولعل مما يستأنس به للجوازه قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة (1) أفلا يكون هذا التخدير الذي لا يميت بل يخفف الألم فقط من
1 - رواه النسائي في الباب الثاني والعشرين وغيره من كتاب الضحايا.
071