فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٠٤سؤال: ما حكم الدعاء في المقابر؟
الجواب: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه الكريم: ادعوني أستجب لكم (1) ويقول: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (2) فشرط الاستجابة إنما هو استجابة الداعي لله بطاعته في أمره ونهيه ثم إخلاصه في دعائه وليس مكان أولى من مكان بالدعاء فيه إلا بيوت الله، والمقابر كغيرها من سائر الأماكن في ذلك إلا إن كان الداعي خاشع القلب برؤيته القبور التي تذكره بالموت والبعث ولقاء الله. وإنما الذي يشرع في زيارة القبور هو التسليم على أصحابها المؤمنين والدعاء لهم ثم لجميع المؤمنين
هذا ما من الله به في الجواب. وفي هذا جواب لسؤالك: هل يسمع الميت السلام ويرد عليه؟ فإن النبيء لا الله و سلم ودعا وأمر بذلك فلنتبع سنته ولا نتكلف شيئا وراء ذلك والأمر غيب وعلم الغيب عند الله
وحده
سؤال: ما الفائدة من زيارة المقابر؟ وهل حقا أن
الدعاء في مقابر المشايخ والصالحين مجاب؟
1 - الآية 60 من سورة غافر
2 - الآية 186 من سورة البقرة
604