فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٠٣

عليها وأمر ألا يرفع القبر على الأرض إلا بمقدار قليل يعلم أنه قبر فلا يجلس عليه ولا يوطأ بالأقدام ولا يوضع عليه شيء احتراما لصاحبه المدفون فيه، ويجوز اتخاذ أي وضع علامة عند رأسه لا عليها ليعرف بها كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبر الصحابي الجليل عثمان بن مظعون رضي الله عنه ولكن بدون كتابة، وقد سلك سلفنا الصالح هذه السنة النبوية فتركوا قبور أوليائهم غفلا ليس عليها جص ولا رخام ولا كتابة وكرهوا أن يحدث في مقابرهم ما يخالف ذلك، ووضع مثل هذه الشواهد الرخامية المنقوش عليها اسم الميت وتاريخ وفاته فيه من الشهرة ما نهت الشريعة عنه وفيه بذل مال وإسراف، والناس مولعون بالتقليد والتنافس، فإذا فتح هذا الباب أضر بالناس ضررا كبيرا حتى يصبح العاجز منهم عن إقامة مثل هذا الشاهد عرضة للسخرية والاستهزاء، فالأولى إذا تركه واتباع طريقة السلف في ذلك، ومثل هذه الكتابة مأخوذ عن

الأجانب ذليك لا نقول بجواز اقتلاع مثل هذا فإننا ومع الشاهد بغير إذن صاحبه ونرى أن على من ساءه ذلك أن يرشد صاحبه إلى أن الأصلح والأحسن اقتلاع مثل هذا الشاهد وإبطال هذه البدعة حتى يتم ذلك بعلم صاحبه

ورضاه

هذا ما من الله به في الجواب والسلام عليكم.

603