فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٠٩

ولا يخفى على كل من له إلمام بكتب السنة الصحيحة المعتمدة في استنباط الأحكام بعد كتاب الله عند فقهاء المسلمين ما صح عن النبيء له من أمره بإعفاء اللحية

صلى الل

وتوفيرها مما لا دَاعِي إلى إيراده هنا لشهرته، كما لا يخفى أن ذلك كان شأن النبيء الذي كان أسبق الناس إلى إتيان كل ما يأمر به، ما تخلّى عنه ولا تركه حتى لقي ربه، وكان ذلك شأن الصحابة رضوان الله عليهم وشأن التابعين وتابعيهم من أئمة الإسلام الى عهد قريب، يتبين هذا أن إعفاء اللحية وتوفيرها وتكريمها بالتعهد من

بالتنظيف سنة عملية صحيحة مؤكدة بسنة قولية صحيحة

متمثلة

في

الأمر الصريح بذلك، مؤكدة بعد ذلك بإجماع

المسلمين عليها في خير القرون، قولا وعملا، فمن ذا الذي يجرؤ بعد ذلك على القول بإباحة حلقها، فالحق الذي لا مرية فيه أن إعفاءها وتركها طاعة لرسول الله وطاعة لله تبارك وتعالى لقوله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) (1) ولقوله سبحانه من يطع الرسول فقد أطاع الله (2)

1 - الآية 59 من سورة النساء

2 - الآية 80 من سورة النساء

609