فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦١٠وأن إعفاءها وتوفيرها اتباع لرسول الله الذي لا تتحقق محبة الله إلا باتباعه لقوله تبارك وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (1) وأن إعفاءها وتوفيرها تأس بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تبارك وتعالى: صلى الله لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (2) وأن إعفاءها وتوفيرها أمر من أمور النبي الله وأمر من أوامره، وأن أمره الا الله من أمر الله، وقد قال الله تبارك وتعالى
أمره
لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا، قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (3) فسواء علينا أقلنا إن الضمير في يعود إلى الرسول الله كما هو المتبادر والذي يؤيده السياق، أم قلنا إنه يعود إلى الله تبارك وتعالى فإن المآل واحد لأن أمر رسول الله هو أمر الله، فالوعيد موجه إلى من يخالف عن أمره. فحلق اللحية إذا معلوم بالضرورة أنه ترك طاعة لله لطاعة رسول الله التي هي
اتباع الرسول الله، وعدم
الذي هو شرط للمحبة المتبادلة بين الله وعباده، وترك
1 - الآية 31 من سورة آل عمران
2 - الآية 21 من سورة الاحزاب
3 - الآية 63 من سورة النور
71.