فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٢٤بالخضاب الأسود وعن لبس البانطلون والقميص، وعن حسر الرأس ولبس الأحذية الملتفة على الرجل، حسب تعبيرك. الجواب: أخي الكريم، أما حلق اللحية فإن النهي عنه والأمر بإعفائها وتوفيرها ثابت شرعا يقينا بالنصوص الصريحة الصحيحة عند عامة أصحاب الحديث فحلقها معصية لمخالفتها أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو من أمر الله من يطع الرسول فقد أطاع الله (1) بيد أننا لا نعلم على وجه التحقيق أين نضع معصية حلق اللحية في دركات المعاصي التي هي الفواحش والكبائر والسيئات التي يجمعها لفظ العصيان وتندرج كلها تحت كلمة (معصية) فهل هي من السيئات التي تغفر باجتناب الكبائر؟ الله أعلم. ويظهر أنها أكبر من ذلك، وأما التقصير فإذا كان خفيفا بالأخذ قليلا من عرضها أوطولها تزيينا لها وإزالة لشينها بالطول والعرض المفرطين فإننا لا نرى لذلك بأسا، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم على جمال خلقته - كان يأخذ من عرضها ويقول: «من كانت له شعرة فليكرمها (2) ونرى أن من تكريمها تدويرها والقص القليل للشعر الذي يطول حتي يكون كالذوائب يمتد يمينا وشمالا فقطع هذه الأطراف الزائدة إكرام
للحية وتزيين للخلقة
1 - الآية 80 من سورة النساء.
2 - تقدم قريبا.
624