فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٤

أحدها الايجاز والبلاغة كقوله عز وجل: ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب (1) فجمع في كلمة عدد حروفها عشرة، فوائد كثيرة، ومتى عارض بعض اليهود هذه. الكلمة بقول العرب: القتل أنفى للقتل، قيل له فأين هذا هذا، الأول عشرة أحرف، وهذه أربعة عشر حرفا من والثاني البيان والفصاحة كالذي حكى أبو عبيدة قال: سمع رجل رجلا يقرأ * فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا (2) قال شهدت بأن مخلوقا لا يقدر على مثل هذا الكلام، سمع آخر رجلا يقرأُ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (3) فقال سجدت لفصاحة هذا الكلام، والثالث أن قارئه لا يكل ومستمعه لايمل، والرابع كونه خارقا للعادة وخارجا عن سائر نظومات العرب من سجعهم وشعرهم وخطبهم، والخامس ما انطوى عليه من أخبار الغيوب … والسادس هو ما أخبر عنه من أخبار الماضين وأحاديث

E

الأولين … والسابع كونه جامعا لعلوم لم تكن في غيره من الكتب من الحلال والحرام والقصص والأخبار والمواعظ والأمثال … والثامن الصرفة صرف همهم عن معارضته ولو

عارضوه لما قدروا عليه بشيء … )

(1) الآية 179 من سورة البقرة (2) الآية 80 من سورة يوسف (3) الآية 94 من سورة الحجر