فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٤٤

وخاصة إذا خاف أن تثور فتنة أو فساد بالإخبار والله غفور رحيم. وأما مظلمة البدن فإن الغالب فيها أن يكون الظالم معروفا للمظلوم فإذا كان كذلك فلا عذر للظالم في عدم محاللة المظلوم بإعطائه أرش جرحه أو بدون ذلك جهرا و علنا حيث لا موجب للتستر والتخفي بل يجب عليه أن يخبر بتوبته من علم بمعصيته بظلمه، وإن كان غير معروف لدى المظلوم كما إذا تعدى عليه في جوف ليل مظلم مثلا فإنه لا خلاف في أن الأولى له أن يخبر المظلوم ويظهر له توبته وندمه ويطلب منه الحل مع إعطائه أرش مظلمته أو بدونه، ولكنه إذا خاف وقوع فتنة أو فساد بإخباره جاز له - إن شاء الله - أن يقدر الأرش ويدخله في مال المظلوم مع المبالغة في الإحسان إليه والبرّ به بمختلف وجوه البر والإحسان. والتوبة إلى الله شرط أساسي في ذلك، وأما مظلمة العرض فإنها - فيما نرى - أشد أنواع المظالم إذ كشفها لمن ستر الله عليه يثير من الفتن والفساد في الأرض ما قد تتضاءل معه معصيته الأولى، فإن لم يخف هذا فلا يبرئه إلا المحاللة العلنية المباشرة وإن خاف ذلك حقا فإن عليه التوبة والندم والاستغفار وعليه إصلاح ما نشأ من فساد بسبب مظلمته في العرض كأن يكون قذفه أو بهته عند قوم فيجب عليه تكذيب نفسه عندهم ويبرئه مما اتهمه به عند من بلغه قذفه وبهتانه، ثم عليه المبالغة في الإحسان والبر بالمظلوم ما

TEE