فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٤٩لغياب أو موت، على أن يُخبر الذي يعطى له المال بأن هذا إنما هو لموروثكم فلان المتوفى فليقتسمه ورثته حسب ما شرع الله. وتبرأ بذلك ذمة من كان عليه الحق إن شاء الله،
إذ ليس له غير ذلك من سبيل ويتحرى الثقة في الذي يعطيه المال
ثالثا: إذا غاب رب المال ولم يُعرف له مقر ولا عنوان ولا يعلم أهو حي أو ميت، وحصل اليأس من معرفة ذلك بعد البحث والتنقيب تصدق بذلك المال على الفقراء والمساكين، وكذلك إذا تحقق موته ولم يُعرف له وارث وحصل اليأس من الوقوف على وارث فإن المال يُصَدِّق على
الفقراء والمساكين وتبرأ بذلك ذمة من كان عليه ذلك الحق والقاعدة الشرعية في مثل هذه الأحوال هي قول الفقهاء:
كل) مال جهل ربه فسبيله الفقراء)
سؤال: رجل زاول التجارة زمنا طويلا وكان لا يتحرى في الكيل والوزن والذرع والزيادة والنقص في الحساب،
فماذا عليه اليوم وقد تاب؟
منهم
الجواب: إن كان يتوصل إلى علم الذين بخسهم
•
أشياءهم أو أكل شيئا من مالهم فعليه أن يرد لهم ما أخذه أو يحاللهم وإن كان لا يتوصل إلى ذلك فليقدر ما أكله من حقوق الناس وليتصدق به على الفقراء والمساكين أو يوصي به، وهذا ما يعرف في كتب الفقه بكلمة (التنصل من
649