فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٦الانفصال، فمن حافظ على صلاته وأضاع صومه ثم تاب قضى الصوم دون الصلاة اتفاقا والعكس، وهكذا فيما عداهما، لا يبطل فرض بتضييع الآخر الا إن كان شرط. صحته، كالوضوء مثلا، أو كالوقوف في عرفات للحج، وأما من جهة النجاة في الآخرة فإن جميع الفرائض مرتبطة بعضها ببعض تمام الارتباط، فمن مات مضيعا لفريضة من الفرائض كالصلاة مثلا غير تائب ولانادم، فإنه يخلد في النار ولا ينفعه سائر عمله، وقل مثل هذا في الذي مات مضيعا لزكاة ماله غير تائب ولا نادم ولا موص بها. وهذا معنى قول
الشيخ أبي نصر رحمه الله:
ألا كل شيء ذاهب منه بعضه
ففي بعضه ستمتـ
للمرقن
سوى الدين مهما زال منه أقله
مضى كله والبعض من ذاك لا ذاك لا يغني
وهذا معنى نفي الإيمان عن تارك فريضة ومرتكب معصية كما تشهد به عشرات الآيات وعشرات الأحاديث في
جميع كتب السنة، وما هي عن مثلكم بخافية.
سؤال: ما حقيقة الصراط في الآخرة؟
الجواب: قال تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما
فاتبعوه (1) اختلف العلماء في معنى الصراط فقالت
(1) الآية 153 من سورة الانعام