فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٦٢هذه الأشياء رغم استحسان بعض الناس لها بسبب الإلف والعادة. ثم يؤخذ تحريمها من عموم حرمة الإضرار بالنفس والعقل والبدن، وأنت خبير بأن الأمة الإسلامية مجمعة على المحافظة على ستة أشياء وجوب
وهي: النفس، والعقل
والنسل والعرض والمال والدين. واتخذت هذا أصلا فرعت
عنه فروعا كثيرة في الفقه الإسلامي.
وأدلة تحريم الضرر كثيرة نصا واستنباطا، وضرر الدخان وما في حكمه في العقل والمال والبدن أمر محقق مقطوع به لا يختلف فيه اثنان. فالقول بتحريمه أقوى حجة وأصح دليلا، والمسألة بعد كل هذا فرعية لا يقطع فيها
عذر المخالف
سؤال الدخان عادة سيئة في بلادنا ولم نستطع أن نقضي عليها فهل هو حرام؟ وإذا كان كذلك فما الدليل؟ الطريقة التي نستخدمها للقضاء على هذه العادة
وما
هي
السيئة؟
الجواب: يعجبني تكرار كلمة ـ العادة السيئة - مرتين في كتابكم في وصف التدخين وقد جاءت هكذا عفوا، الأمر الذي يدل دلالة عقلية وطبيعية على أن الفطرة
السليمة التي فطر الله الناس عليها لا تضع الدخان إلا في صف الخبائث التي حرمها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم ولا تقترب به مطلقا إلى صف الطيبات التي أحلها
662