فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٧٢

وأطلق العلماء على هذا الدينار دينار الفراش يدفعه كل من الرجل والمرأة، وكذا قالوا فيمن حلق لحيته وفي المرأة تقص شعرها أو تنمص - وكل ذلك منهي عنه ـ أنهما يتصدقان بشيء تكفيرا السيئاتهما، وأشباه هذه أصلها كلها آية إن الحسنات يذهبن السيئات) وحديث أتبع السيئة الحسنة تمحها» وتسميتها كفارات تجوز كما ترى، والله

تبارك وتعالى يسمي غفران الذنوب في كتابه الكريم تكفيرا، فلا حجر في التعبير وخاصة ما اقتدي فيه بكتاب الله الكريم، وأما ما ذكرته من كفارة تسمى - شاة الأعضاء - فإن شاة الأعضاء معروفة بهذا اللفظ عندنا معشر بني ميزاب ولكن لا يطلق عليها عندنا اسم الكفارة. والمشهور عندنا أن أصلها هوما ورد في حديث صحيح عن النبيء من أعتق رقبة أعتق الله تبارك وتعالى بكل شقص منها

شقصا منه من النار» (1) والشقص: الجزءكما تعلمون ولما تعذر عتق الرقبة وتعذر وجودها أصلا، ابتكر الناس هذه الطريقة، فكان الواحد منهم يتصدق بشاة كاملة حية، أعني غير مذبوحة على فقير أو فقراء رجاء العتق من النار أعني يرجون أن يعتق الله تبارك وتعالى بكل عضو منها عضوا من المتصدق من النار، كما تدل عليه تسميتها بشاة

1 - رواه البخاري في الباب الأول من كتاب العتق ولفظه: قال النبيء أيما رجل أعتق امرءا مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار.

672