فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٨٣

الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب) (1) فأيام الله من الغيب المطلق الذي لا يعلم تأويله إلا الله، ولن يستطيع أحد غير الله أن يعلم حقيقة هذه الأيام وقد قال في آية ا أخرى: (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (2)

وقال أيضا في آية أخرى: في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (3) وهذا غيب استأثر الله تبارك وتعالى بعلمه. وكذلك العرش واستواؤه عليه هو من الغيب المطلق الذي استأثر الله بعلمه، ولا يعلم الغيب الا الله، فلا يستطيع مخلوق أيا كان من الإنس والجن والملائكة أن يعلم حقيقة الغيب، والله يقول: قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) (4) فلا يجوز لنا نحن البشر أن نبحث عن معاني هذه الآيات التي هي من المتشابهات، ومن ذهب يحاول تفسيرها وفهم المراد منها ضل وعوى وانحرف عن سبيل الهدى. والله يقول: وما يعلم تأويله إلا الله وعلمنا أن نقول: امنا به كل من عند

1 - الآية 7 من سورة آل عمران.

2 - الآية 47 من سورة الحج

3 - الآية 4 من سورة المعارج

4 - الآية 65 من سورة النمل.

683