فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٨٤

ربنا ثم نفوض الأمر في معناها إلى الله، ولذلك يقول العلماء في مثل هذه الآيات: الله أعلم بمراده بها. ولم يرد عن الرسول لا شيء في معناها وحاشاه أن يقول فيها مع قوله تعالى: (فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ولم يسأله الصحابة رضي الله عنهم عنها، لأن قلوبهم طاهرة ليس فيها زيغ. فلا تبحثوا في هذه الآيات المتشابهات فإنكم لا تصلون أبدا إلى حقيقتها ولا إلى

عند

تأويلها، وإلا زاغت قلوبكم وانحرفت عن سبيل الهدى فوصفتم الله بما لا يليق بجلاله فوقعتم في الشرك من حيث لا تعلمون، فعلينا نحن البشر أن نفوض الأمر إلى الله في معاني المتشابهات وأن تقول: آمنا به كل من ربنا ونقول: الله أعلم بمراده بها ثم نسكت كما يفعل الراسخون في العلم، وإنما الذي علينا البحث فيه والسؤال عن حقيقة معناه هو آيات القرآن التي نزلت في أحكام العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية ومسائل الحلال والحرام وما أشبه ذلك مما يتعلق بأفعال المكلفين، وقد بينت السنة النبوية كثيرا من ذلك ودونه العلماء وأصحاب الحديث في كتب السنة ومن فضل الله علينا أن لم يكن شيء ذلك في الآيات المتشابهات كالتي سألت عنها. فاشتغل يبحثك وسؤالك بما يتعلق بعبادتك وعملك وخلقك من

من

صلاة

وصيام وزكاة وحج ومن نكاح وطلاق وما يتعلق بهما ومن

684