فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٦٩٠

والشرور وما يترتب على الهجرة بها من خراب الوطن الذي فروا اليه ولجؤوا الى حماه للمحافظة على دينهم اتفقوا على تحجير الهجرة بالمرأة فجرى العمل بذلك وأذعن له الناس لاقتناعهم بفائدته وصلاحه. وها هو ذا الزمان قد جاء مصداقا لما رأوه إذ انتشر الفساد فيه وتفتحت أبوابه وسهلت أسبابه وعز فيه أمر صيانة الحريم وحياطته في غير ميزاب، فالأولى العمل بذلك الاتفاق والدفاع عنه ونهي الناس عن الهجرة بالمرأة وصدهم عن دلك بمختلف الوسائل إلا إذا حدثت ضرورة فإنها تقدر بقدرها ولا يمكن أبدا فتح الأبواب على مصاريعها فإن الفساد فيه محقق على أن ذلك مما لا ينبغي أن يشتغل به إلا أهله لاحتياجه إلى علم العلماء وحكمة الحكماء وتدبير ذوي الحصافة والرأي. أما العامة فينبغي لها الإذعان للواقع واتباع الاتفاق ما لم يحدث ما يبدله أو يعدله، فدافعوا عن القضية وأفهموا الناس واجبهم في صون الحريم وبينوا لهم فائدة العمل بذلك الاتفاق وضرر نقضه وخطر الهجرة. بيد أن لا تعجلوا بتكفيرهم إلا من تهتك منهم واقترف محرما فإن عليه لعنة الله، وأمر التكفير

كبير وخطره عظيم فلا يبادر إليه إلا ببينة من الأمر.

وبعد، فاننا نشكركم على غيرتكم على دينكم وأمتكم وكذلك فكونوا واحتسبوا أجركم على الله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا، والسلام عليكم ورحمة الله

القرارة يوم 23

الأنور 1356 2 جوان 1938 ربيع

690