فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٩٧المنحة العائلية حق لكل أجير لا يسوغ مطلقا منعه منها إلا برضا نفسه وطيبة خاطره فللأجير إذا أن يطالب (معلمه) أي مستأجره بأن يرسمه في سجل المنح العائلية ويدفع عنه واجبه لهذه المؤسسة ويأخذ الأجير منحته كاملة غير منقوصة إلا اذا كان بينهما اتفاق مبدئي على أن يخصم العدد المدفوع لمؤسسة المنح من مبلغ المنحة التي تدفع للأجير، فلا يقبض الأجير حينئذ إلا الباقي بعد طرح المدفوع لمؤسسة المنح، ولا يجوز للمستأجر ان يقبض شيئا من منح الأجير مطلقا بدون رضاه أو الاتفاق معه، كما لا يجوز له أن يمنعه جقه من الترسيم في سجل المنح، وإذا لم يقبل ترسيمه وأصر الأجير واستمسك بحقه فما عليه إلا أن يخلي سبيله ويخرجه من عمله فإنه لا يجبر شرعا على استخدامه كما أن الأجير لا يجبر شرعا على العمل عنده. فإن الإجارة عقد شرعي يتم بين المستأجر والأجير برضا واختيار فيجب الوفاء بجميع الشروط التي تضمنها العقد فإن «المؤمنين على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا ما تيسر في جواب سؤالك وأرجو أن
تكون فيه كفاية. والحمد لله رب العالمين.
1 - رواه الترمذي في الباب السابع عشر من أبواب الأحكام من حديث جاء فيه المسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما.
697