فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٧٠٠

الجواب: - والله أعلم - هو أن الحكم يختلف باختلاف الأحوال فمن أعلنت البراءة منه في المسجد على رؤوس الملا لمجاهرته بمعاصيه فإن هذا لا تقبل مصافحته ولا معانقته وخاصة من طرف العزابة إذا تقدم لتهنئتهم في المسجد يوم العيد حتى يتوب من ذنبه ويثوب إلى رشده، وأما من لم يعلن ببراءته في المسجد حسب العادة المتبعة وكان ممن اشتهر بالموبقات فإن التقدم إليه لتهنئته بالعيد مثلا، من أفاضل القوم وخاصة العزابة غير مقبول شرعا لغير ضروروة. وأما إن تقدم هو في المسجد لتهنئة العزابة بالعيد مع المسلمين فإنا لا نرى رفض تهنئته بل نرى قبولها. وينبغي أن تكون بالمصافحة ولا نرى في قبول تهنئته تشجيعا له على التمادي بل نخشى أن يكون الرفض دافعا على التمادي ونرجو من وراء حضوره في المسجد وسماعه لدرس الوعظ والإرشاد وشهود صلاة العيد وسماعه لخطبته ورغبته في مصافحة المؤمنين القائمين بعمارة المسجد أن يخشع قلبه

عامة

لذكر الله وينشرح صدره للتوبة والإنابة ولو بعد حين، ولعل هذا خير من أن يرفض ويعرض عنه فتأخذه العزة بالإثم فيهجر المسجد وأهله وما يقام فيه من شعائر الله. ومع هذا كله فلا بد أن تكون هناك حالات استثنائية لمعاملة بعض الأشخاص يدركها المسؤولون عن بيوت الله والقائمون بالوعظ والإرشاد والتوجيه الديني فيعاملونهم بما يرجون فيه صلاح

700