فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٧٠١حالهم
،
فقد
يرون في شخص ما أن إعراضهم عنه يؤثر عليه
تأثيرا حسنا فيأتي إليهم تائبا منيبا لا تأخذه العزة بالإثم فيزداد إعراضا. وفي مثل هذا يقال: أهل مكة أدرى بشعابها. وجماع الأمر كله هو في قوله تبارك وتعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة (1) والسلام عليكم ورحمة الله.
في تفريق الصدقات بالمسجد
سؤال: بلغني أنك تمنع بعض الذين يكونون بداخل الصدقات المحراب من شباب وغيرهم من حقهم المشروع في التي يؤتى بها إلى المسجد لتفرق فيه بدعوى أنهم لا يقتربون من مجلس الذكر والتلاوة. ولا يهتمون بالإنصات للتلاوة وإنما يشتغلون بغير ذلك من حديث دنيوي أو لعب أو نحو ذلك؟
السلف
الجواب: اعلم أيها الأخ ـ إن صح ما بلغني ـ أنك لم توفق إلى الحق والصواب في قرارك هذا، فإنه لا يوافق شرعا ولا عقلا وسيرة من السير الحسنة الموروثة عن والمتبعة في مثل هذا الحال. فإن الصدقة يُقصد بها جميع من بداخل المسجد، ولهم جميعا الحق في نصيبهم من تلك
1 - الآية 125 من سورة النحل.
701