فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٧١٣الإسلامية والتحريض على الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال ونحو ذلك مما يحيي القلوب ويدفعها إلى الخير كان أمرا محمودا يرجى بره وذخره عند الله تبارك وتعالى، وإن كان في وصف الطبيعة وجمالها وما زين الله به هذا الكون الفسيح في سمائه وأرضه وما أودع فيه من أسرار كان ذلك مباحا، وبالنية الحسنة يصبح طاعة. وإن كان في وصف النساء والغلمان وما يتصل بذلك من فحش القول وهجره مما يحرك الغرائز الجنسية ويثير الشهوات البهيمية ويبعث في النفس دواعي الفسق والفجور فإنه حرام بدون شك ولا ريب، إنشادا واستماعا، ويحرم قطعا كذلك مهما كان موضوعه إذا كان المغني امرأة أجنبية متبرجة بمجلس رجال أجانب عنها، وخاصة إذا رقصت وتلوت لتحرك بتلويها وحركاتها مكامن الفتنة من الغرائز السفلى وتثير بإظهار مفاتنها الشهوات البهيمية، ويعظم الخطر ويكبر الإثم حتى يكون من أكبر الكبائر وأفحش الفواحش إذا حضر بالمجلس شراب حرام، خمر تدار كؤوسها علنا محاداة الله ولرسوله على الحاضرين، فإن هذا مجلس شيطان لا يجوز الدخول إليه ولا الجلوس فيه ولا التمادي فيه لمن دخله غير عالم بما يقع فيه.
وأما آلات الطرب الصماء التي لا كلام فيها كالطبول والمزامير والعيدان وما أشبههما من ذوات النفخ والطرق فإنها
713