فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٨٩الصلاة
اتخاذ الوطن
سؤال: ما قولكم في بلدتنا (الأصنام) وفي القطر الجزائري كله، هل هو دار شرك، أم دار إسلام، ودار حرب أم دار سلم، وهل يجب الإتمام على المتأهل والمالك في الصلوات إن كانت دار شرك، أم يجب على كل منهما القصر لا الإتمام. وكذا إن كانت دار إسلام وسلم أيجب الإتمام بها؟ (1)
الجواب: المعتمد في المذهب والذي عليه الجمهور هو أن البلاد التي غلب عليها سلطان المشركين دار شرك، لا دار إسلام، وإن كان مسلموها يظهرون فيها شعائر دينهم، وعليه فلا يجوز توطينها لغير أهلها الذين سبقوا الشرك فيها، وأما أهلها الذين دخل عليهم الشرك فيجوز لهم البقاء فيها واستمرار توطينها ما وجدوا لإظهار دينهم سبيلا. ولا تجب عليهم الهجرة منها لأن الهجرة منسوخة بعد فتح مكة أعزها الله، فبلاد الجزائر اليوم بما فيها ميزاب وغيره ككل المستعمرات التي تحكمها الدول المشركة ـ أوروبية وغيرها - دار شرك من حيث إنه لا يجوز لمن كان في دار إسلام كعمان أو الحجاز أن يوطنها. أما أن ينزلها لطلب العلم أو
قضاء حاجة فقط فجائز.
(1) وُجة هذا السؤال إلى الشيخ رحمه الله إبان حكم فرنسا للجزائر، وهذا ما يُصوّر
نظرة الناس إلى الاستعمار يومئذ.
89