تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

مملكته، كذا ظهر لي ولا تجده لغيري وليست أل" "العهدية كذلك فإنّها لفرد أو أفراد من حيث هو أو هنّ بأعيانهنّ كذا ظهر لي أيضا، ثم رأيت الإشارة لذلك - والحمد لله ـ في كلام عصام الدين ويأتي قريبا.

"لام

اللفظ

قال بعض المحققين إن اللام التي للتعريف المعهود الذهني أو لتعريف المستغرق هي الحقيقة" حمل مدخولها على العهد أو الاستغراق أو القرينة، وإن قيل: "لام الحقيقة" إن أشير بها للماهية من حيث هي فلا يمتاز مدخولها عن اسم الجنس الذي لا دلالة على كلية أو بعضية، كـ"ماء" و"لبن" و"عسل" و"بشرى" و "ذكرى" و"رجعى"، أو أشير بها للماهية باعتبار حضورها في الذهن لم تتميّز عن المعرف بالعهد الخارجي، قلنا: لا بد في "لام الحقيقة " المشار بها إلى الماهية من حيث هي من يقصد بها الإشارة إلى الماهية باعتبار حضورها في الذهن لتتميز عن أسماء الأجناس المنكرات لأنّ الإشارة إلى أسماء الأجناس المنكرات لا باعتبار كونها حاضرة بالحضور جزء المسمّى في "لام" "الحقيقة"، نحو: "الرجعى" دون أسماء الأجناس المنكرات، نحو: "رجعى" فالحضور مصاحب فيها وملاحظ في المسمّى مع "لام" الحقيقة" وفي علم الجنس، والفرق بينهما أنّ الوضع اعتبر في دلالة المسمّى بعد "لام" الحقيقة" على الحضور قرينة خارجية عن الدال على الجنس وهي أل؛ فكأنه قال: "رجعى" مثلا وضعته للدلالة على الماهية المقيدة بملاحظة الحضور بشرط اقترانه بأل بخلاف علم الجنس فإنه لم يعتبر فيه ذلك. ويأتي المعرف باللام لواحد مبهم عرفيا، كما يأتي حقيقيا نحو: " ادخل السوق" تريد واحدا أيا كان من الحقيقة، فهذا حقيقي، ونحو قولك: " في بلد البطيخ خير من العنب" لأنّ "بطيخه" خير من "عنبه"، فالإشارة في كل من البطيخ والعنب إلى جنس خاص بها بمعونة العرف، ولذا قد يعكس ذلك في بلد آخر، وإن قلت: لِمَ لَمْ تجعل الصاغة عهدا تقديريا؟ قلت: لا نزاع في صحة كونه عهدا تقديريا، وإنّما الكلام فيما إذا أريد به كلّ صاغة، وأردت صاغة البلد، قاله عصام الدين في "أطوله" - كما مرّ وزدته إيضاحا – والله أعلم.

واستغراق المفرد المقرون بأداة الاستغراق أشمل من استغراق المثنى والمجموع، واسمه غالبا "لا رجل" و"ما من رجل" و"إنّ الإنسان لفي خسر" لأنه يتناول الأفراد كلها خلاف الجمع، واسمه نحو: "الناس من "آدم" و "الرجال عوراتهم من سررهم لركبهم ولا رجلين" و"لا رجال" و"لا

119