تخليص العاني من ربقة جهل المعاني امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تخليص العاني من ربقة جهل المعاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

152

ولا تحل لك امرأة من النساء من بعد، كما قيل: في ولا تكن للخائنين خصيماً 151 لا تكن لخائن منهم خصيما أو لا تخاصم عن خائن، قيل: وقد يكون الجمع أشمل في قولنا: "ليس كلّ رجال يحملون الصخرة" وهذا الخبر يشبع كل رجال، إذ يلزم من عدم حمل كل رجال للصخرة عدم حمل كل رجل لها بالأولى، ومن إشباع الخبر لكل رجال إشباعه لكل رجل، بخلاف قولنا: "ليس كل رجل يحمل الصخرة" وهذا الخبر يشبع كل رجل إذ لا يلزم من ذلك عدم حمل الجمع، ولا إشباع الجمع. قلت: ليس استغراق المفرد واستغراق الجمع في ذلك من واد واحد فضلا عن أن يقال: إن الجمع هنا أشمل كذا ظهر لي بسرعة وبادئ، ثم رأيت الصبان والحمد لله ثبت ما قلت بقوله: بأنّ الشمول في نحو هذين المثالين، إنّما هو باللزوم لا بالوضع، وأشملية المفرد بحسب الوضع، والكلام هنا إنما هو بحسب الوضع، وإنما يكون نصا في العموم من النكرات النكرة بعد لا النفاية للجنس، والنكرة التي زيد معها من وقد قيل: اسم. لا. هذه مزيد معها من محذوفه وقد تظهر نحو "ألا رب من سبيل إلى هند، واختلفوا في النكرة بعد السلب في غير ذلك؛ فقيل: هي للعموم ما لم يوجد دليل الخصوص، وقيل: يتبادر العموم تبادرا فقط. وقد تستعمل النكرة في الإثبات للعموم مجازا، قيل: هو كثير في المبتدإ، نحو: "ثمرة خير من جرادة"، وقليل في غيره، نحو: عَلَمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ نحو: (أيها المسلمون وقيتم شرا)، ومعلوم أنّ المراد الدعاء يدفع كل شر، قال الحريري: (يا أهل هذا المغنى وقيتم شرا) 154 أعني أنه قد ورد مثل

-

153

151 ـ النساء جزء من 105 والآية الكريمة (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ للْخَائِنِينَ خَصيماً)

152

محمد بن علي الصبان أبو العرفان عالم بالعربية والأدب، له "الكافية الشافية في علمي العروض والقافية" و"حاشية على شرح الأشموني على الألفية" و "الرسالة "الكبرى" و "الاستعارات" و "حاشية على السعد". ينظر الأعلام

7:189

153 - الانفطار جزء من 5 الآية الكريمة عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ)

154

- صَدْرٌ من بيت شعري ورد في المقامة الكوفية للحريري، وسياق الكلام ورد كما يلي … سمعنا من الباب نيأة مستنبح. ثم تلتها صكّةُ مُسْتَفْتِح. فقلنا: من الملم. في الليل المدلهم؟ فقال:

يا أَهْلَ هذا المَغْنى وَقِيتُمْ شَرًا

قد دَفَعَ الليل التذي اكفهرًا

ولا لَقَيْتُمْ ما بَقيتُمْ ضَرًا

إلى ذراكُمُ شَعنا مُغْبَرًا

ينظر مقامات الحريري، دار بيروت للطباعة والنشر لبنان / 1985، ص 40

121